الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

338

رياض العلماء وحياض الفضلاء

فدعه ولا تنازعه ، فإنه يدعو ويخرج ويقتل ثالث يوم خروجه . وروى أن خروج زيد كان في يوم الأربعاء وقتله وصلبه في كناسة الكوفة كان يوم الجمعة ، قتله هشام بن عبد الملك - انتهى . وقد أورد الشيخ حسن بن علي الطبرسي في آخر كتاب أسرار الإمامة فصلا في ذكر أحوال زيد بن علي هذا ، وأورد فيه الاخبار في فضائله ، فقد روى فيه من كتاب عيون المحاسن عن الرضا عليه السلام أن زيدا كان من علماء آل محمد ، غضب للّه فجاهد أعداءه حتى قتل في سبيله . وقال الصادق عليه السلام : لما استشارني عمي زيد في خروجه فقلت : يا عم ان رضيت أن تكون المقتول المصلوب بالكناسة فشأنك ، فلما ولى قال الصادق عليه السلام : ويل لمن سمع واعيته ولم يجبه . وسئل الرضا عليه السلام عنه فقال : انه لم يدع ما ليس له بحق ، وانه كان أتقى للّه من ذلك . وقال : قال علي عليه السلام قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله للحسين : يا حسين يخرج من صلبك رجل يقال له زيد يتخطى هو وأصحابه يوم القيامة رقاب الناس غرا محجلين ، يدخلون الجنة بغير حساب . وعن زين العابدين عليه السلام قال : يخرج من ولدي رجل يقال له زيد يقتل بالكوفة ويصلب بالكناسة ، يخرج من قبره حين ينشأ يفتح له أبواب السماء ، يبتهج به أهل السماوات ، يجعل روحه في حوصلة طير أخضر يسري في الجنة حيث يشاء ، فلما نعي إلى الصادق عليه السلام خبر زيد استرجع وقال : عند اللّه احتسب عمي وانه كان نعم العم ، ان عمي كان لدنيانا ، مضى واللّه شهيدا كشهداء استشهدوا مع النبي وعلي والحسن والحسين عليهم السلام . وعن فضيل بن الرسان قال : دخلت الكوفة صبيحة قتل فيها زيد وسمعته